تحول العقد كآلية لتدارك البطلان في النظام السعودي والقانون السوداني دراسة تحليلية مقارنة
د. جمال محمد محمد احمد البشري
Abstract
ملخص البحث
تتناول هذه الدراسة نظرية تحوّل العقد بوصفها آلية قانونية حديثة تهدف إلى إنقاذ التصرفات الباطلة أو غير النافذة من خلال إعادة تكييفها إلى عقود صحيحة متى أمكن استجلاء اتجاه الإرادة المفترض للمتعاقدين نحوها، وتنطلق الدراسة من تحليل التأصيل الفقهي والقانوني لهذه النظرية في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، مع التركيز على كيفية تجسّدها في النظام السعودي وقانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984 في إطار مقاربة مقارنة تكشف الفروق الدقيقة في الفلسفة التشريعية ومدى مرونة كل نظام في استيعاب فكرة التحول، وقد اعتمدت الدراسة منهجًا تحليليًا تأصيليًا مقارنًا، يقوم على تفكيك الأساس النظري للنظرية، واستقراء النصوص المنظمة لها، وتحليل تطبيقاتها القضائية، وصولًا إلى تقييم مدى اتساقها مع مبادئ سلطان الإرادة واستقرار المعاملات، وخصلت الدراسه إلى أن النظام السعودي يميل إلى تضييق نطاق التحول باعتباره أداة تفسيرية تستهدف الكشف عن الإرادة الحقيقية للمتعاقدين، بينما يتبنى القانون السوداني اتجاهاً أكثر اتساعًا يمنح القاضي سلطة تقديرية أرحب في إعادة تكييف العقد بما يحقق غايته الاقتصادية والقانونية. كما أبرزت أن الإشكالية الجوهرية لا تكمن في فكرة التحول ذاتها، بل في معيار إعمالها، ولا سيما مفهوم الإرادة المفترضة، وما يثيره من تحديات تتعلق باليقين القانوني واستقرار التعاملات، وعليه توصي الدراسة بضرورة ضبط معايير تطبيق نظرية تحوّل العقد ضبطًا دقيقًا يحقق التوازن بين مرونة القانون وضرورات الاستقرار، ويحد من التباين القضائي في تفسيرها وتطبيقها.
مصطلحات الدراسة
تحوّل العقد _ العقد الباطل _ العقد الموقوف _ الإرادة المفترضة _ البطلان